قَالَ: ثُمّ إنَّ الْمَرْأَةَ الَّتي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيتْ، فَقَضَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. [خ 6904، م 1681، ت 1410، ن 4819، حم 2/ 274]
4578 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْب،
(قال: ثم إن المرأة التي قضى عليها) [1] رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (بالغُرَّة توُفِّيَتْ، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ميراثها لِبَنيها، وأن العقلَ على عَصَبتها) .
كتب مولانا محمد يحيى المرحوم في"التقرير": استبعدوا [2] أن تموت القاتلة، أو يكون لموتها ذكر في الرواية فاستشكل عليهم وجه الحديث، والأمر سهل؛ فإن عاقِلَةَ القاتلة لمَّا كانوا غرِموا ديتَها ادَّعَوا بعد موتها متى ما ماتتْ: أن يكون إرْثُها لهم؛ لأن العقلَ على عَصَبتها على قاعدة:"إن الغرم بالغُنم"، وهذا بيان لما كان قد وقع قبل ذلك، لا أنه وجب العقلُ على العاقلة الآن، إذ الواو لمطلق الجمع، أو يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - كرَّر هذا القول الآن أيضًا تأكيدًا وتنبيهًا على أن العاقلة لا ترِث وإن كانت تعقلها، انتهى.
4578 - (حدثنا عباس بن عبد العظيم، نا عبيد الله بن موسى، نا يوسف بن صُهيب) الكندي الكوفي، قال ابن معين وأبو داود: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات"، قلت: وروى ابن شاهين في"الثقات"عن عثمان بن أبي شيبة قال: يوسف بن صهيب ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: ثنا أبو نعيم، ثنا يوسف بن صهيب، وهو ثقة.
(1) هكذا رواه غير واحد، ولفظ البيهقي (8/ 113) :"ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغُرَّة تُوُفِّيَتْ ..."الحديث. قال الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 383، 384) : هكذا رواه ابن حبان في"صحيحه"، ثم قال: وهذا يُوهم أن المرأة القاتلة هي التي ماتتْ. ثم ذكر الروايات الدالة على أن المقتولة هي التي ماتتْ. (ش) .
(2) كما بسط هذا الاستبعادَ محشي"الترمذي"حكاية عن الطيبي. [انظر:"شرح الطيبي" (8/ 2475) ، رقم الحديث (3487) ] . (ش) .