قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمِسْطَحُ: عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ.
4573 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو، عن طَاوُسٍ قَالَ: قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ: وَأَنْ تُقْتَلَ، زَادَ: بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: اللَّه أَكْبَرُ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا لَقَضَيْنَا بِغَيْرِ هَذَا.
4574 - حَدَّثَنَا سليمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ التَّمَار،
الصاد، الذي يخبز به، معرب، أي يرقَّق به الخبزُ، يقال له في الهندية: بيلن.
(قال أبو عبيد: المِسْطَح: عُودٌ من أعواد الخِباء) أي الخيمة، قال في"القاموس": وكمِنْبَر: عَمُود الخِباء.
قال المنذري [1] : وأخرجه النسائي وابن ماجه، وقوله:"وأن تُقتل"لم يُذكَر في غير هذه الرواية, وقد روي عن ابن دينار أنه يشك في قتل المرأة بالمرأة، انتهى.
قلت: سلَّمْنا أن القتل لم يُذكَر إلَّا في هذه الرواية, فذكرُ القتلِ في هذه الرواية زيادةُ ثِقةٍ فيُعتبر، ووجه القتل: أنه كان بعَمود الخيمة وهو عمْد فيجب القصاص، كما هو قول صاحبي أبي حنيفة، وهو قول الشافعي.
4573 - (حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، نا سفيان، عن عمرو، عن طاوس قال: قام عمر على المنبر، فذكر معناه) أي معنى الحديث المتقدم (ولم يذكر: وأن تُقتل) وعدم الذكر لا يستلزم عدمَ الحكم (زاد: بغرةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ) ولم يذكر في الحديث المتقدم لفظ"عبد أو أمة" (قال: فقال عمر: الله أكبر، لو لم أسمع بهذا) الحكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لَقَضَيْنا بغير هذا) فوَقَعْنا في الخطأ.
4574 - (حدثنا سليمان بن عبد الرحمن التمَّار،
(1) "مختصر سنن أبي داود" (6/ 367) .