فهرس الكتاب

الصفحة 7861 من 8721

4449 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِىُّ, نَا ابْنُ وَهْبٍ, حَدَّثَنِى هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ, أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ يَهُودَ [1] , فَدَعَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْقُفِّ, فَأَتَاهُمْ [2] فِى بَيْتِ الْمِدْرَاسِ،

الرجمُ، وكقضائهم في بعض بنصفِ [3] الدية، وفي الأشرافِ بالقصاص، وفي الأدنياء بالدية، وقد سَوَّى الله بين جميعهم في الحكم عليهم في التوراة: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .

وقد اختلف أهل التأويل في تأويل الكفر في هذا الموضع، فقال بعضهم: إنه عني به اليهودُ الذين حرفوا كتاب الله، وبدَّلوا حكمه، وقال بعضهم: عني بالكافرين أهلُ الإِسلام، وبالظالمين اليهودُ، وبالفاسقين النصارى، وقال آخرون: بل نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب، وهي مراد بها جميعُ الناس: مسلموهم وكفارهم، وقال آخرون: ومعنى ذلك: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدًا به، وأما الظلمُ والفسقُ به فهو للمقر به.

وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب؛ لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنِيُّون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونُها خبرًا عنهم أولى.

4449 - (حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، نا ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، أن زيد بن أسلم حدثه، عن ابن عمر قال: أتى نفر من يهود، فدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى القُفِّ) .

قال في"معجم البلدان" [4] : والقف عَلَم لوادٍ من أودية المدينة، عليه مال لأهلها (فأتاهم) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في بيتِ المِدْرَاس) هو بيت يدرسون فيه التوراةَ.

(1) في نسخة:"اليهود".

(2) في نسخة:"فإذا هم"

(3) وفي بعض آخر بدية كاملة، كما في جامع البيان (6/ 301) .

(4) "معجم البلدان" (4/ 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت