يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ. [خ 116، م 2537، ت 2251، حم 2/ 88]
4349 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، نَا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيْرٍ [1] ، عنً أَبيهِ، عن أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنيِّ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم:"لَنْ يُعْجِزَ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ". [حم 4/ 193، ك 4/ 424]
يريد) أي رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - (إن ينخرم) أي ينقطع (ذلك القرن) .
قال ابن بطّال [2] : إنّما أراد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أن في هذه المدة ينخرم الجيل الّذي هم فيه، فوعظهم بقصر أعمارهم، وأعلمهم أن أعمارهم ليس كأعمار من تقدّم من الأمم ليجتهدوا في العبادة.
وقال النووي [3] : المراد أن كلّ من كان تلك اللَّيلة على الأرض لا يعيش بعد هذه اللَّيلة أكثر من مائة سنة، سواء قَلَّ عمرُه قبل ذلك أم لا, وليس فيه نفي حياة أحد يولد بعد تلك اللَّيلة مائة سنة.
4349 - (حدّثنا موسى بن سهل، نا حجاج بن إبراهيم، نا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرّحمن بن جبير، عن أبيه) جبير بن نفير، (عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم) والمراد بنصف اليوم: خمسمائة سنة، أي يبقى هذه الأمة أو مُلكُها إلى خمسمائة سنة لا يبقى أقل منه، ولو زاد فلا مضايقة فيه [4] .
(1) زاد في نسخة:"ابن نفير".
(2) انظر:"فتح الباري" (1/ 212) .
(3) اشرح صحيح مسلم" (8/ 332) ."
(4) وكذب ابن حزم في"الملل والنحل" (2/ 257، 258) لمن عَيَّن للدنيا عمرًا، وفي"الدر المنثور" (1/ 58) من مجموع المقطعات ما يدلُّ على أن عمرها 1704 سنة. (ش) .