فهرس الكتاب

الصفحة 7714 من 8721

أَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ، عن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلّى الله عليه وسلم - مَرَّ بِابْنِ صَائِدٍ في نَفَبٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - ظَهْرَهُ بيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ"؟ قَالَ: فَنَظَرَ إلَيْهِ ابْنُ صَائِدٍ [1] فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ [2] لِلنَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"آمنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ" [3]

أنا معمر، عن الزّهريُّ، عن سالم، عن ابن عمر: أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مَرَّ بابن صائد في نفر من أصحابه، فيهم عمر بْن الخطّاب) - رضي الله عنه -، (وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغاله) وبنو مغالة قوم من اليهود، والأطم بضم الهمزة والطاء: بناء مرتفع، (وهو) أي ابن صياد (غلام) أي قريب من الاحتلام [4] (فلم يشعر) بمجيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حتّى ضرب رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - ظهرَه بيده) .

(ثمّ قال: أتشهد أني رسول الله؛ قال) ابن عمر - رضي الله عنهما: (فنظر إليه ابن صائد فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثمّ قال ابن صياد للنبي - صلّى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؛ فقال له النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم: آمنتُ بالله ورسله) ، وإنّما قال ذلك لئلا يتوحش ابنُ الصائد بإنكار رسالته صراحة، فيفوت [5]

(1) في نسخة بدله:"صياد".

(2) في نسخة:"صائد".

(3) في نسخة:"ورسوله".

(4) كما يدلُّ عليه لفظ"الصحيحين"، كما حكاه عنه الحافظ (6/ 172) : وكان ابن صياد يومئذ كالمحتلم، انتهى. (ش) .

(5) وأشكل النووي (9/ 282) بأنه عليه السّلام لم يقتله، وقد ادعى الرسالة، وأجاب عنه بجوابين: الأوّل: أنه كان صغيرًا، وهو مختار القاضي عياض، والثّاني: أنه كان في زمان المهادنة مع اليهود، وبه جزم الخطابي ... إلخ. (وانظر أيضًا:"معالم السنن"4/ 349) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت