فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا ههنَا، لَا يَدْخُلَنَّ [1] عَلَيْكُنَّ هَذَا"، فَحَجَبُوهُ. [م 2181، حم 6/ 152]
4108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سفْيَانَ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، بِمَعْنَاهُ. [ق 7/ 96، حم 6/ 152]
4109 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ بِهَذَا [2] . زَادَ:"وَأَخْرَجَهُ فَكَانَ"
(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ) لقد غلغلت [3] النظر إليها يا عدو الله (ألا) بتخفيف اللام (أرى هذا) المخنث (يعلم ما ههنا) قال القرطبي: هذا يدل على أنهم كانوا يظنون أنه كان لا يعرف شيئًا من أحوال النساء ولا يخطرن له ببال، وسببه أن التخنث كان فيه خلقة وطبيعة، ولم يكن يعرف منه إلَّا ذلك، ولهذا كانوا يعدونه من غير أولي الإربة؛ ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يدخلن) بتشديد النون (عليكن) أي: على أمهات المؤمنين (هذا، فحجبوه) أي: عن الدخول عليهن، وروى البيهقي [4] :"كان المخنثون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة: ماتع، وهدم، وهيت".
4108 - (حدثنا محمد بن داود بن سفيان، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بمعناه) .
4109 - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة بهذا) أي الحديث المتقدم. (زاد) يونس: (وأخرجه) أي: أخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الحنث، أي من المدينة (فكان
(1) في نسخة بدله:"لا يدخل عليكم".
(2) زاد في نسخة:"الحديث".
(3) في الأصل:"خلغلت"، وهو تحريف.
(4) "السنن الكبرى" (8/ 224) .