أَنَّ رُكَانَةَ [1] صَارَعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
عند أبي داود في عامة الروايات عنه، وعند الترمذي أيضًا، وهكذا ذكره أبو حاتم وغير واحد، قال: وفي رواية اللؤلؤي: عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، وقال بعض الرواة: أبو جعفر بن محمد بن يزيد بن ركانة، عن أبيه محمد بن ركانة، أن ركانة، وهو ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف [2] .
(أن ركانة صارع [3] النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -) [4] قال ابن رسلان: وهو من مسلمة الفتح، وقيل: أسلم عقب مصارعتهما، وروى عبد الرزاق [5] ، عن معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ركانة في الجاهلية، وكان شديدًا، فقال: شاة بشاة، فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: عاود، فصرعه الثالثة، فقال أبو ركانة: ماذا أقول لأهلي؟ شاة أكلها الذئب، وشاة تكسرت، فماذا أقول للثالثة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك، ونغرمك، خذ غنمك"، هكذا وقع فيه: أبو ركانة، والصواب ركانة.
وروى المصنف في"المراسيل" [6] : عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد، ومعه أعنزٌ له، فقال له: يا محمد هل لك أن تصارعني؟ قال: ما لسعى [7] - هكذا في
(1) زاد في نسخة:"كان".
(2) انظر:"تحفة الأشراف" (3/ 111) رقم (3614) .
(3) قال ابن حبان: في إسناد خبره في المصارعة نظر، كذا في"الإصابة" (1/ 506) ، وفي"الدر المختار": المصارعة ليست ببدعة، قال ابن عابدين (9/ 579) : مصارعته عليه السلام مع جماعة منهم: ركانة، وخبر مصارعته عليه السلام مع أبي جهل لا أصل له، وذكر القاري في"شرح الشمائل"صرع ركانة ثلاث مرات. (ش) .
(4) في بعض جبال مكة. (ش) . [انظر:"الإصابة" (2/ 497) ] .
(5) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (11/ 427) .
(6) (ص 377) .
(7) وفي"المراسيل":"ما تسبقني".