4018 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عن الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عن زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ في ثَوْبٍ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إلَى الْمَرْأَةِ في ثَوْبٍ". [م 1437، ت 2793، جه 661، حم 3/ 63]
عند الفقهاء على الندب والاستحباب للتستر في الخلوة، لا على الإيجاب [1] .
4018 - (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه) أبي سعيد، (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينظر) بكسر الراء على النهي وبالرفع على أنه خبر في معنى النفي (الرجل إلى عرية) .
قال النووي [2] : ضبطناه على ثلاثة أوجه: عِرْيَة بكسر العين وسكون الراء، وعُرْية بضم العين وسكون الراء، وعُرَيَّة بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء، كلها صحيحة، وعرية الرجل متجرده. (الرجل، ولا) تنظر (المرأة إلى عرية المرأة) ، ولما حرم نظر الرجل إلى عورة الرجل، فنظر الرجل إلى عورة المرأة، وكذا عكسه أولى بالتحريم في حق غير الأزواج والسادة.
(ولا يفضي الرجل إلى الرجل) والإفضاء الوصول إليه، ليس بينهما حائل (في ثوب) واحد، فإن فيه لمس بدن كل واحد منهما، واللمس أولى من النظر بالتحريم.
والحاصل: أن الإفضاء في ما وراء العورة مكروه تنزيهًا وفيها تحريمية، وهذا عند عدم الفتنة، وإلَّا فتحريمية قطعًا، (ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب) واحد.
(1) قلت: لكن أوجبه الشامي (2/ 75) ، وصرَّح بالندب شارح"الإقناع" (1/ 195) في غير الصلاة، وقال النووي (2/ 267) : الأصح الوجوب. (ش) .
(2) "شرح صحيح مسلم"للنووي (2/ 265) .