فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 8721

صاحب"التعليق المغني في شرح الدارقطني"في هذا الحديث من لفظ:"فتوضأ وقال: فرجع فتوضأ ثم صلَّى"، لم نجده في"مسلم"، ولعله وهم من الشارح [1] .

وقد ذكر هذه الرواية البيهقي في"سننه" [2] عن أبي داود، وقال في آخره: فرجع ثم صلَّى، قال البيهقي: ورواه أبو سفيان عن جابر بخلاف ما رواه أبو الزبير، فأخرج بسنده عن أبي سفيان عن جابر [3] قال: رأى عمر [4] بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلًا يتوضأ فبقي في رجله لمعة، فقال: أعد الوضوء.

وقد روي عن عمر ما دل على أن أمره بالوضوء كان على طريق الاستحباب، وأن الواجب غسل تلك اللمعة، فأخرج بسنده أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأى رجلًا وبظهر قدمه لمعة لم يصبها الماء، فقال له عمر: أبهذا الوضوء تحضر الصلاة؟ فقال: يا أمير المؤمنين البرد شديد، وما معي ما يدفئني، فرقّ له بعد ما همّ به فقال له: اغسل ما تركت من قدمك، وأَعِدِ الصلاة، وأمر له بخميصة.

(1) كذا في النسخة القديمة"للتعليق المغني على الدارقطني" (1/ 108) ، أما في النسخة الجديدة (1/ 195) ، فصحح المحقق هذه العبارة من"صحيح مسلم" (243) .

(2) "السنن الكبرى" (1/ 83) .

(3) هذا توضيح لما سبق فلا تكرار في العبارة. (ش) .

(4) وقد أخرج ابن أبي شيبة (1/ 57) الآثار عن عمر وغيره في هذا المعنى.

قال ابن رسلان بعد قول أبي داود:"ليس بمعروف": ويعضده ما رواه الدارقطني (1/ 109) بسنده عن ابن عمر عن أبي بكر وعمر قالا: جاء رجل قد توضأ وبقي على ظهر قدميه مثل ظفر إبهامه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ارجع فأتم وضوءك"ففعل، قال: وذكر الرافعي أنه أمره بغسل ذلك الموضع. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت