وَقَدْ رُوِىَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِىِّ, عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ, عَنْ عُمَرَ, عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَهُ قَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» . [م 243]
وقال الدارقطني [1] بعد تخريج هذا الحديث: تفرد به جرير بن حازم عن قتادة، وهو ثقة، فثبت تفرد ابن وهب عن جرير بقول أبي داود، وكذا تفرد جرير عن قتادة بقول الدارقطني.
(وقد روي [2] عن معقل بن عبيد الله الجزري) أبو عبد الله العنبسي مولاهم الحراني، وثقه أحمد، واختلف عن ابن معين فقال: ليس به بأس، وكذا قال النسائي، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان يخطئ، ولم يفحش خطؤه، فيستحق الترك، مات سنة 166 هـ.
(عن أبي الزبير) محمد بن مسلم، (عن جابر) بن عبد الله، (عن عمر) ابن الخطاب - رضي الله عنه -، (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه) أي نحو رواية ابن وهب.
(قال) أي معقل بن عبيد الله في حديثه، أو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن توضأ وترك موضع ظفر: (إرجع فأحسن وضوءك) أخرجه مسلم [3] ، ولفظه: حدثني سلمة بن شبيب، ثنا الحسن بن محمد بن أعين، ثنا معقل بنحوه، ولفظه:"أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع ثم صلَّى"، فما زاد
(1) "سنن الدارقطني" (1/ 108) ح (381) .
(2) قال صاحب"المنهل": أورد المصنف هذا التعليق بصيغة التمريض لأنه اختلف في رفعه ووقفه على عمر، انظر:"المنهل العذب المورود" (2/ 171) .
(3) "صحيح مسلم"ح (243) .