وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونَ". وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهُ، فَأَعْلَقَهُ [1] عَلَيْهِ. [ت 3528،"السنن الكبرى"10601، ك 1/ 548، حم 2/ 181] "
3894 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ، أَنَا مَكِّيٌّ [2] ، نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ:"رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ في سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَفَثَ فِيَّ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ". [خ 4206، حم 4/ 48]
وسخطه عليه وإعراضه عنه ومعاقبته له (وشر عباده) أي: أهل الفساد، (ومن همزات) بفتح الميم: الوساوس (الشياطين، و) أعوذ بك (أن يحضرون) عندي.
(وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه) أي: من أولاده (ومن لم يعقل) أي: لم يبلغ درجة العقل والحفظ (كتبه) في صك (فأعلقه عليه) أي: علقه في عنقه، فيه دليل على جواز كتابة التعاويذ والرقى وتعليقها.
3894 - (حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، أنا مكي، نا يزيد بن أبي عبيدة قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة) بن الأكوع (فقلت: ما هذه؟ فقال: أصابتني) هذه الضربة (يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأُتِيَ بي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنفث) أي: نفخ (فيَّ) بتشديد الياء (ثلاث نفثات) أي ثلاث مرات (فما اشتكيتها حتى الساعة) .
فإن قلت: حتى للغاية، وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها، فلزم الاشتكاء ساعة حكايته إذ هو خلاف النفي.
(1) في نسخة:"فعلقه".
(2) زاد في نسخة:"ابن إبراهيم".