فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ في الأَرْضِ [1] ، اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا وَخَطَايَانَا، أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فيَبْرَأُ". [ك 1/ 343] "
3893 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ:"أَعْوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ،"
أي: لجميع من في السماء (فاجعل رحمتك في الأرض) أي: لكل مؤمن، لقوله تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] .
(اغفر لنا حوبنا) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو، أي: إثمنا، ويجوز فيه الضم، كما قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [3] (وخطايانا) أي: اغفر لنا (أنت رب الطيبين) أي: الطاهرين من المعاصي، وخصوا بالذكر لشرفهم وفضلهم، وإن كان رب الطيبين والخبيثين، ولا ينسب إلى الله إلَّا الطيب، كما لا يقال: رب الخنازير.
(أنزل) بفتح الهمزة علينا (رحمة من رحمتك) التي وسعت كل شيء (وشفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ) أي: ذلك المشتكي بإذن الله تعالى.
3893 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) عبد الله بن عمرو: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم من الفزع) في الليل وغيره (كلمات: أعوذ بكلمات الله التامة) لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه نقص أو عيب، وقيل: معنى التمام أنها تنفع المتعوذ لها ويحفظه من الآفات (من غضبه) والمراد به إنكاره على العاصي
(1) زاد في نسخة:"كما رحمتك في السماء".
(2) سورة التوبة: الآية 128.
(3) سورة النساء: الآية 2.