وَكُنَّا نُصَلِّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ". [خ 214، ن 131، ت 60، جه 509، حم 3/ 132] "
172 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال: ثنا يَحْيَى, عَنْ سُفْيَانَ قال: حَدَّثَنِى عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ,
"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان أمر بالوضوء لكل صلاة"يؤيد الاحتمال الأول، وعلى التقدير الأول فالنسخ كان قبل الفتح بدليل حديث سويد بن النعمان، فإنه كان بخيبر، وهي قبل الفتح بزمان، هكذا قال الشوكاني في"النيل" [1] .
قلت: وحديث سويد بن النعمان: أنه خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر صلَّى العصر، ثم دعا بالأزواد، فأمر به، فثري، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلَّى ولم يتوضأ، وأيضًا يدل على النسخ ما رواه أحمد وأبو داود [2] بسنده عن عبد الله بن حنظلة الأنصاري"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق عليه وضع عنه الوضوء إلَّا من حدث".
(وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحد) ، أي لا نجدد الوضوء لكل صلاة، بل نكتفي على الوضوء الواحد [3] لصلوات متعددة ما لم نحدث.
172 - (حدثنا مسدد قال: ثنا يحيى) القطان، (عن سفيان) هو الثوري، صرح به البيهقي في"سننه" [4] (قال: حدثني علقمة بن مرثد)
(1) "نيل الأوطار" (1/ 272) .
(2) تقدم في باب السواك، ويؤيده حديث أنس -رضي الله عنه - عند الترمذي"غاية المقصود". (ش) .
(3) أي: أحيانًا، كذا في"التقرير". (ش) .
(4) "السنن الكبرى" (1/ 162) .