فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 8721

قَالَ:"سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ: كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ,"

فلا يصح أيضًا، فإن البجلي لا يكون أنصاريًا، والله تعالى أعلم.

وأما عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي الذي ذكره الترمذي في هذا السند، فقال الحافظ في"تهذيب التهذيب" [1] : روى عن أنس بن مالك، وعنه أبو الزناد وشعبة والثوري ومسعر وشريك وغيرهم، قال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في"الثقات".

(قال: سألت أنس بن مالك) - رضي الله عنه - (عن) حكم (الوضوء) هل يجب تجديد الوضوء عند كل صلاة، أو يجوز الصلوات بوضوء واحد؟ (فقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ لكل صلاة) أي مفروضة، ووقع في رواية الترمذي من طريق حميد"طاهرًا أو غير طاهر"، وظاهره أن تلك كانت عادته.

قال الطحاوي: يحتمل أن ذلك كان واجبًا عليه خاصة، ثم نسخ يوم الفتح بحديث بريدة الذي أخرجه مسلم:"أنه صلَّى الصلوات بوضوء واحد"، قال: ويحتمل أنه كان يفعله [2] استحبابًا ثم خشي أن يظن وجوبه، فتركه لبيان الجواز، قال الحافظ [3] : وهذا أقرب.

قلت: الحديث الذي أخرجه أحمد وأبو داود عن عبد الله بن حنظلة

(2) كذا في"التقرير"، وعلى هذا فحديث أنس باعتبار الغالب أو على علمه"ابن رسلان"، قلت: وحاصل الأقوال والجمع بينها بأنه عليه الصلاة والسلام كان عليه أولًا واجبًا، ثم نسخ بالسواك، لكنه يفعله استحبابًا، لكن لم يفعل في الفتح لبيان الجواز، أو لخشية الوجوب عليهم. (ش) .

(3) "فتح الباري" (1/ 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت