فهرس الكتاب

الصفحة 7149 من 8721

قَالَ: قَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ تقُولُ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ". فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هَذَا فَهُوَ كَمَا قَالَ مَا لَمْ نَدْرِ. [حم 2/ 381]

فيها تحريم فهو باق على حلته الأصلية، كقوله: قل لا أجد محرمًا إلَّا ما ذكر، فما لم يذكر تحريمه لم يكن حرامًا، إلا أن الوجدان أعم من أن يكون في الآية أو الرواية لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] : كتبه مولانا محمد يحيى المرحوم.

(قال) نميلة: (قال شيخ عنده) أي ابن عمر: (سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي القنفذ (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خبيثة من الخبائث، فقال ابن عمر: إن كان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا فهو كما قال ما لم ندر) قوله:"ما لم ندر"هذا في بعض نسخ أبي داود موجود، ويعضها خالية [2] عنه، معناه: ما لم ندر صحته وثبوته بسند قوي.

وأما مذهب الحنفية في حشرات الأرض وغيرها من دواب البر، فالذي يعيش في البر أنواع ثلاثة: ما ليس له دم أصلًا، وما ليس له دم سائل، وما له دم سائل، فمثل الجراد والزنبور والذباب والعنكبوت والعضابة والخنفساء والبغاثة والعقرب ونحوها لا يحل أكله - إلا الجراد خاصة-؛ لأنها من الخبائث، لاستبعاد الطبيعة السليمة إياها، وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [3] ، إلَّا أن الجواد خص من هذه الجملة، لقوله عليه الصلاة والسلام:"أحلت لنا الميتتان"، فبقي على ظاهر العموم.

(1) سورة الحشرة الآية 7.

(2) وكدا لم يذكره السيوطي في"الدر المتثور" (3/ 335) ، وعزاه إلى أبي داود وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن مردويه، ولم يذكر لفظ الحديث في"معالم الخطابي"، ولم يذكر هذه الكلمة صاحب"حياة الحيوان", والشوكاني، و"سبل السلام". (ش) .

(3) سورة الأعراف: الآية 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت