فهرس الكتاب

الصفحة 6988 من 8721

إِنَّهُ قَامَ إِلَى النَّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ: جِيرَانِي بمَا أُخِذُوا! فَأَعْرَضَ عَنْهُ، مَرَّتَيْنِ، ثمَّ ذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ"- لَمْ يَذْكُرْ مُؤَمَّلٌ: وَهُوَ يَخْطُبُ. [حم 5/ 4]

إنه) أي معاوية، فالفرق بين لفظ ابن قدامة ومؤمل: أن ابن قدامة يروي عن معاوية، أنه ذكر أخاه أو عمه، بأن أحدهما قام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما مؤمل ففي حديثه: أن معاوية قال: إنه أي معاوية بنفسه (قام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب، فقال) أي معاوية- وهذا على رواية مؤمل-، أو أخوه أو عمه- وهذا على رواية ابن قدامة-: (جيراني بما أخذوا، فأعرض) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عنه مرتين، ثم ذكر شيئًا) أي معاوية، أو أخوه، أو عمه شيئًا، وهو مذكور في رواية أحمد في"مسنده".

(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: خلوا له) أي لمعاوية (عن جيرانه) اتركوا جيرانه، وأخرجوهم من الحبس، (لم يذكر مؤمل: وهو يخطب) .

وقد أخرج الإِمام أحمد [1] من طريق إسماعيل بن علية، عن بهز بن حكيم، ومن طريق معمر، عن بهز. ولفظ حديث إسماعيل:"أن أباه أو عمه قام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: جيراني بم أُخذوا؟ فأعرض عنه، ثم قال: أخبرني بِمَ أُخذوا؟ فأعرَض عنه، فقال: لئن قلت ذلك، إنهم ليزعُمون أنك تَنهَى عن الغَيِّ، وتَسْتَخْلي به! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ما قال؟ فقام أخوه أو ابنُ أخيه، فقال: يا رسول الله! إنه قال، فقال: لقد قُلتُموها- أو قائلكم-؟ ولئن كنت أفعل ذلك، وإنه لعليَّ، وما هو عليكم، خَلُّوا له عن جيرانه".

ثم أخرج ثانيًا [2] من طريق إسماعيل، أنا بهز بن حكيم، ولفظه:"أن أخاه أو عمه قام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: جِيرانِي بم أُخذوا؟ فأعرض عنه، ثم قال:"

(1) "مسند أحمد" (5/ 2) .

(2) "مسند أحمد" (5/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت