فهرس الكتاب

الصفحة 6964 من 8721

فَقَالَ: إِنْ كنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ:"أَوَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟"، قَالَ الأَعْرَابِيُّ: لَا، والله مَا بِعْتُكَهُ، فَقَالَ [1] النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ"، فَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هُلُمَّ شَهِيدًا، فَقَالَ خُزَيْمَةُ [2] ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ:"بِمَ تَشْهَدُ؟"، فَقَالَ [3] : بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. [ن 4661]

(فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس) فاشتره (وإلَّا بعته، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع نداء الأعرابي، فقال: أو ليس قد ابتعته منك؟ قال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: بل قد ابتعته منك، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا) على أن بعته منك، (فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته [4] أي بايعت الفرس من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة، فقال: بم تشهد) أنه قد بايعني؟ ولم تكن حاضرًا عند البيع (فقال) خزيمة: (بتصديقك يا رسول الله) أي بتصديق الله تعالى إياك في تبليغ الرسالة (فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادة خزيمة بشهادة رجلين) .

قال المنذري [5] : وأخرجه النسائي.

وهذا الأعرابي [6] هو ابن الحارث، وقيل: سواء [7] بن قيس المحاربي،

(1) في نسخة:"قال".

(2) زاد في نسخة:"ابن ثابت".

(3) في نسخة:"قال".

(4) وذكر في"الشفاء": فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - الفرس على الرجل، وقال:"اللَّهمَّ إن كان كاذبًا، فلا تبارك له فيها"، فأصبحت شاصية رجلها، أي: رافعة. (ش) .

(5) "مختصر سنن أبي داود" (5/ 224) .

(6) وفي"التلقيح" (ص 475) : قيل: اسمه سواء بن الحارث، وقيل: سواء بن قيس. (ش) .

(7) وفي"الفتح" (8/ 519) : أنه سواد بن الحارث، وبه جزم الدميري في"حياة الحيوان" (2/ 287) . (ش) . قلت: وما في"الفتح": (أنه سواد بن الحارث"وهو تحريف، والصواب:"سواء بن الحارث"، انظر:"الإصابة"(3/ 179) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت