3500 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ يُخْدَعُ فِى الْبَيْعِ [1] , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لاَ خِلاَبَةَ",
3500 - (حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن رجلًا) وهو حبان [2] بن منقذ (ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يُخدع في البيع، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا بايعت فقل: لا خلابة) بكسر المعجمة وتخفيف اللام، أي: لا خديعة.
ذهب الشافعية والحنفية إلى أن الغبن غير لازم فلا خيار للمغبون، سواء قَلَّ الغبن أو كثر، وأجابوا عن الحديث: بأنها واقعة وحكاية حال. قال ابن العربي [3] : إنه كله مخصوص بصاحبه لا يتعدى إلى غيره.
قال الخطابي [4] : واختلف الناس في تأويل هذا الحديث، فقال بعضهم: إنه خاص في أمر حبان بن منقذ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل هذا القول شرطًا له في بيوعه، فيكون له الرد به إذا تبين الغبن في صفقته، فكان سبيله سبيل من باع أو اشترى على شرط الخيار، وقال غيره: الخبر على عمومه في حبان وغيره.
وقال مالك في بيع المغابنة: إذا لم يكن المشتري ذا بصيرة كان له فيه الخيار. وقال أحمد في بيع المسترسل: يكره غبنه، وعلى صاحب السلعة أن يستقصي له، وقد حكي عنه أنه قال: إذا بايعه فقال:"لا خلابة"، فله الرد،
(1) في نسخة:"البيوع".
(2) بسط الحافظ في"التلخيص الحبير" (3/ 52، 53) : الكلام على اسمه، وأن القصة له أو لأبيه. (ش) .
(3) "عارضة الأحوذي" (6/ 8) ، وبه يرى محمد في"موطئه" (3/ 248) ، وقال ابن رشد في"مقدماته" (3/ 224) : يحتمل هذا، ويحتمل أن يكون في الحديث خيار ثلاثة أيام. (ش) .
(4) "معالم السنن" (3/ 138، 139) .