وَكَذَبَا مُحِقَتِ الْبَرَكَةُ مِنْ بَيْعِهِمَا". [خ 2079، م 1532، ت 1246، ن 4457، حم 3/ 402] "
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَحَمَّادٌ، وَأَمَّا هَمَّامٌ فَقَالَ:"حَتَّى يَتَفَرَّقَا [1] أَوْ يَخْتَارَا"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
أي: عيب المبيع (وكذبا محقت) أي: محيت وبطلت (البركة من بيعهما) .
(قال أبو داود: وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة [2] وحماد [3] ، وأما همام [4] فقال: حتى يتفرقا أو يختارا ثلاث مرات) ، فزاد همام في الحديث لفظ:"أو يختارا ثلاث مرات"، ولم يذكر هذا اللفظ شعبة وسعيد بن أبي عروبة وحماد.
واختلفت الأئمة [5] في ذلك، فقال الإِمام الشافعي - رحمه الله: إن البيع لا يكون بينهما بعد الإيجاب والقبول إلَّا بالتخيير من كل واحد منهما للآخر، إذا اختارا البيع لزم البيع، وقبل ذلك ما داما في المجلس كل واحد منهما مخير في الفسخ. وعند الحنفية إذا تبايعا وتم الإيجاب والقبول من
(1) في نسخة:"يفترقا".
(2) أخرج روايته أحمد في"مسنده" (3/ 402 - 434) ، والدارمي في"سننه" (2550) ، والنسائي في"سننه" (7/ 247) ، وابن حبان في"صحيحه" (11/ 268) رقم (4904) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (7/ 124) .
(3) أخرج روايته أحمد في"مسنده" (3/ 402) ، والطبراني في"معجمه الكبير" (3/ 223) رقم (3117) .
(4) أخرج روايته البخاري في"صحيحه" (2114) ، والطيالسي في"مسنده" (1316) ، والطحاوي في"معانيه" (4/ 13) ، وفي"مشكله" (5262) ، والبيهقي في"سننه" (5/ 269) .
(5) وبسط المذاهب في حاشية"الموطأ"للإمام محمد. [انظر:"التعليق الممجد" (3/ 232) ] . (ش) .