فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ, فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟ » , قَالُوا: لاَ, قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟ » , قَالُوا: لاَ, قَالَ النبيُّ [1] -صلى الله عليه وسلم: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَإِنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» [2] . [ق 10/ 83]
(فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نذرت أن أنحر إبلًا ببوانة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعْبَدُ؟ قالوا) أي الصحابة: (لا) أي لم يكن فيها وثن من أوثان الجاهلية (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم) .
(1) في نسخة:"رسول الله".
(2) زاد في نسخة:
3306 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ الثَّقَفِىُّ, مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ الثَّقَفِىُّ أَنَّهَا سَمِعَتْ مَيْمُونَةَ بِنْتَ كَرْدَمٍ قَالَتْ:"خَرَجْتُ مَعَ أَبِى في حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -, فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -, وَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -, فَجَعَلْتُ أُبِدُّهُ بَصَرِي, فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِى وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ مَعَهُ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ, فَسَمِعْتُ الأَعْرَابَ وَالنَّاسَ يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ, فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ - قَالَتْ: فَأَقَرَّ لَهُ وَوَقَفَ فَاسْتَمَعَ مِنْهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ وُلِدَ لِي وَلَدٌ ذَكَرٌ أَنْ أَنْحَرَ عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ في عَقَبَةٍ مِنَ الثَّنَايَا عِدَّةً مِنَ الْغَنَمِ - قَالَ: لاَ أَعْلَمُ إلَّا أَنَّهَا قَالَتْ خَمْسِين -, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم: «هَلْ بِهَا مِنَ الأَوْثَانِ شَىْءٌ؟ » , قَالَ: لاَ. قَالَ: «فَأَوْفِ بِمَا نَذَرْتَ بِهِ لِلَّهِ» . قَالَتْ: فَجَمَعَهَا فَجَعَلَ يَذْبَحُهَا, فَانْفَلَتَتْ مِنْهَا شَاةٌ, فَطَلَبَهَا وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ أَوْفِ عَنِّي نَذْرِى فَظَفِرَهَا فَذَبَحَهَا". [جه 2131، حم 6/ 366] . [قلت: تقدَّم طرف من الحديث في النكاح (2103) ، وعزاه المزي (18091) إليه ولم يذكر هذا الموضع] .
3307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِىُّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ, عَنْ أَبِيهَا نَحْوَهُ مُخْتَصَرٌ شَىْءٌ مِنْهُ, قَالَ: «هَلْ بِهَا وَثَنٌ أَوْ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ » , قَالَ: لاَ. قُلْتُ: إِنَّ امرأتي هَذِهِ عَلَيْهَا نَذْرٌ وَمَشْىٌ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا, وَرُبَّمَا قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: أَنَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . [حم 3/ 419، 4/ 64، 5/ 376] .