فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 8721

بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ, فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِى أَنْ أَمْسَحَ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ؟ قَالُوا: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ [1] نُزُولِ الْمَائِدَة

أبي زرعة، هو جرير بن عبد الله بن جابر البجلي القسري اليماني، أبو عمرو أو أبو عبد الله الصحابي المشهور، ويلقب بيوسف هذه الأمة، أسلم سنة عشر، وبسط له النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوبًا، ووجهه إلى ذي الخلصة فهدمها، وعمل على اليمن في أيامه - صلى الله عليه وسلم -، نزل الكوفة ثم انتقل من الكوفة إلى قرقيسيا فنزلها، وقال: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان، مات سنة 51 هـ [2] .

(بال ثم توضأ، فمسح على الخفين) فاعترض عليه، وقيل له: أتفعل [3] هذا؟ فأجاب (وقال: ما يمنعني أن أمسح) أي أيُّ شيء يمنعني من المسح (وقد رأيت) [4] أي والحال أني قد رأيت (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح) على الخفين؟

(قالوا) أي الحاضرون: (إنما كان ذلك) أي المسح على الخفين (قبل نزول) سورة (المائدة) وفيها غسل الرجلين فنسخ بها حكم المسح،

= على جواز نسخ القرآن بالحديث، إذ قال: بعد المائدة، وهو مختلف عند أهل الأصول، كما بسطه في محله، وراجع"مشكل الآثار" (6/ 289) . (ش) .

(1) وفي نسخة:"قبل المائدة".

(2) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (1/ 319) رقم (730) .

(3) كما في رواية النسائي. (ش) .

(4) وحديث الطبراني نص في"أنه رآه في حجة الوداع يمسح"، كذا في"السعاية" (1/ 588) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت