نَا أُسَامَةُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِحَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرِهِ".
3138 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَيزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ، أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ، وَيَقُولُ:"أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟"، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ، فَقَالَ [1] :"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"،
نا أسامة، عن الزهري، عن أنس) - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بحمزة) وهو شهيد (وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره [2] .
قال الشوكاني [3] : وأعلَّه البخاري والترمذي والدارقطني بأنه غَلِطَ فيه أسامة بن زيد، فرواه عن الزهري، عن أنس، ورجَّحوا رواية الليث [4] عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر.
3138 - (حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب، أن الليث حدثهم، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد) أي في قبر واحد (ويقول: أيهما كثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير له) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إلى أحدهما) بأن هذا أكثر أخذًا للقرآن (قدَّمه) أي إلى القبلة (في اللحد، فقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة) بأنهم بذلوا مهجهم في مرضاة الله تعالى وإعزاز
(1) في نسخة:"وقال".
(2) وفي"التقرير": إلى مثله، فإنه صلَّى عليه سبعين مرة، انتهى. (ش) .
(3) "نيل الأوطار" (2/ 695) .
(4) قال النسائي: لا أعلم أحدًا تابع الليث على ذلك، وذكر له الحافظ (3/ 210) متابعًا، وبسطه. (ش) .