حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِهَا"، وَقَلَّتِ الثِّيَابُ وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى، فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلاثَةُ يُكَفَّنُونَ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ".
زاَدَ قُتَيْبَةُ: ثُمَّ يُدْفَنُونَ في قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَكَانَ [1] رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُ:"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرآنًا؟"فَيُقَدِّمَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. [ت 1016، حم 3/ 128، قط 4/ 116، ق 4/ 10، ك 1/ 365]
3137 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ [2] الْعَنْبَرِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ:
الخطابي [3] : العافية السباع والطير التي تقع على الجيف وتأكلها، ويُجْمَعُ على العوافي. (حتى يُحْشَرَ) حمزة يوم القيامة (من بطونها) أي العوافي، (وقلَّت الثياب وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفَّنُون في الثوب الواحد) يحتمل أن يكون المراد أن يُقْطَعَ الثوب الواحد بينهم، ويحتمل أن يكون محمولًا على الضرورة [4] .
(زاد قتيبة: ثم يُدْفَنُون في قبر واحد [5] ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل: أيهم أكثر قرآنًا؟ ) أي أيهم أكثر حفظًا للقرآن؟ (فيقدمه إلى القبلة) .
3137 - (حدثنا عباس العنبري، نا عثمان بن عمر قال:
(1) في نسخة:"وكان".
(2) زاد في نسخة:"ابن عبد العظيم".
(3) "معالم السنن" (1/ 304) .
(4) قال ابن عابدين (3/ 138) : يجوز للضرورة، وُيجْعَلُ بينهما تراب أو لبن ليصير كقبرين ... إلخ، وبسط المذاهب العيني (6/ 212) ، والقسطلاني (3/ 486) ، وجزم بجوازه الزرقاني على"الموطأ" [انظر:"شرح الزرقاني" (3/ 153) ] . (ش) .
(5) قال القاري (4/ 152) : لا يلزم منه تلاقي بشرتهما؛ إذ يمكن حيلولتهما بنحو إذخر مع احتمال أن الثوب كان طويلًا فَأدْرِجا فيه، قال الطيبي (3/ 370) : أي في قبر واحد لا في ثوب واحد؛ إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تلاقي بشرتهما، وقال الخطابي (1/ 305) : يجوز دفن ميِّتين فصاعدًا في ثوب واحد للضرورة كفي قبر، ثم الأظهر أن قوله:"في ثوب واحد"حال أي حال كون كل واحد منهما في ثوب واحد، اننهى. وحكى العيني (6/ 212) عن ابن تيمية: يقسم لكل واحد من هذا الثوب وإلا فلا يصح يسأل أيهم أكثر قرآنا ... إلخ. (ش) .