سَيْفِى وَجِرَابِى وَنَعْلِي وَمِجَنِّى عِنْدَ رَأْسِي, حَتَّى إِذَا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ, فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلاَلُ, أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ, فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ, فَاسْتَأْذَنْتُ, فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «أَبْشِرْ, فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ» , ثُمَّ قَالَ: «أَلَمْ تَرَ الرَّكَائِبَ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعَ؟", فَقُلْتُ: بَلَى, فَقَالَ: «إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ, فَإِنَّ [1] عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً [2] "
سيفي وجِرَابي) وهو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده، وهو بكسر جيم، والعامة تفتحه، وقيل بهما (ونعلي ومِجَنِّي) أي ترسي (عند رأسي [3] ، حتى إذا انشقّ عمودُ الصبح الأول) وهو الفجر الكاذب (أردتُ أن أنطلق، فإذا إنسان يسعى) أي يَعْدُو على رجليه (يدعو: يا بلال، أَجِبْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -) أي يدعوكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (فانطلقتُ) إليه (حتى أتيتُه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فإذا أربعُ رَكائِبَ) جمع ركوبة.
قال في"المجمع" [4] : الركب: بضم [راء و] ، كاف جمع ركاب، وهي الرواحل من الإبل، وقيل: جمع ركوب، وهو ما يركب من كل دابة، والركوبة أخص منه.
(مناخات عليهن أحمالهن، فاستأذنت، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبشر، فقد جاءك الله تعالى بقضائك) أي بما تقضي به دينك (ثم قال: ألم ترَ الركائب المناخات الأربع؟ فقلت: بلى، فقال: إن لك رقابهن وما عليهن، فإن عليهن كسوة
(1) في نسخة:"وإن".
(2) في نسخة:"كسوة وطعام".
(3) استقبلت بوجهي الأفق، فكلما نمتُ ساعةً انتبهتُ، فإذا رأيتُ عليَّ ليلًا نمتُ حتى ينشقّ عمود ... إلخ."كنز". (ش) .
(4) "مجمع بحار الأنوار" (2/ 371) .