2835 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ, عَنْ أُمِّ كُرْزٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ [1] - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» , قَالَتْ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ،
بما جاء:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عَقَّ عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا" [2] ، ولا حجة فيه، فقد أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس بلفظ:"كبشين كبشين".
2835 - (حدثنا مسدد قال: نا سفيان) بن عيينة، (عن عبيد الله بن أبي زيد) المكي، مولى آل قارظ بن شيبة، ثقة كثير الحديث، (عن أبيه) أبو يزيد المكي والد عبيد الله، حليف بني زهرة، مولى آل قارظ بن شيبة، يقال: له صحبة، ووثَّقه ابن حبان، (عن سباع) بكسر أوله ثم موحدة (ابن ثابت) حليف بني زهرة، قال: أدركت الجاهلية، وعدَّه البغوي وغيره في الصحابة، وابن حبان في ثقات التابعين.
(عن أم كرز قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أقرُّوا الطير على مَكِناتها) بفتح الميم وكسر الكاف ويفتح، قال الطيبي [3] : جمع مَكِنة بكسر الكاف، وهي بيضة الضب، وفي نسخة بضمها، أي: أماكنها التي مكنها الله تعالى فيها، كان الرجل في الجاهلية إذا أراد حاجة أتى طيرًا في وكره، فنفره، فإن طار ذات اليمين مضى لحاجته، وإن طار ذات الشمال رجع، فنهوا عن ذلك، أي: لا تزجروها وأقروها على مواضعها فإنها لا تضر ولا تنفع.
(قالت: وسمعته) أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يقول: عن الغلام شاتان) [4]
(1) وفي نسخة بدله:"رسول الله".
(2) يأتي تخريجه في المتن برقم (2841) .
(3) انظر:"شرح الطيبي" (8/ 130) ، و"مرقاة المفاتيح" (7/ 744) .
(4) هذا أصل المسنون، ويكفي عنه شاة, لأنه عليه الصلاة والسلام عق عن الحسنين كبشًا كبشًا، كذا في"شرح الإقناع" (4/ 345) . وقال: يكفي سُبْعُ البقرة والبدنة، انتهى. =