وَقَالَ مُسَدَّدٌ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ حَتَّى أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ أُذُنَيْهِ.
قَالَ مُسَدَّدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ يَحْيَى فَأَنْكَرَهُ. [حم 3/ 481 , ق 1/ 60، طح 1/ 17]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: إنّ ابْنُ عُيَيْنَةَ زَعَمُوا [1] أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُهُ,
(وقال مسدد: ومسح رأسه من مقدَّمه إلى مؤخَّره حتى أخرج [2] يديه من تحت أذنيه، قال مسدد: فحدثت به) أي بهذا الحديث (يحيى) أي القطان (فأنكره) يعني أنكر هذا الحديث لجهالة مصرف لا لمقال في صحبة جد طلحة، فإنه ليس بشيء، فإنه يصرح في هذا الحديث:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وأيضًا يأتي قريبًا بعد عدة أبواب،"قال: دخلت، يعني على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ"، ويمكن أن يكون يحيى أنكر أن يكون لجد طلحة صحبة لضعف في سند الحديث، فإن ليث بن أبي سليم ضعيف، ومصرفًا مجهول.
(قال أبو داود: وسمعت أحمد) بن حنبل (يقول: إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره) فضمير"يقول"يرجع إلى أحمد، ولفظ"ابن عيينة"اسم"إنّ"، و"أنه كان ينكره"خبره، ولفظ"زعموا"معترضة بين الاسم والخبر، وضمير"زعموا"يرجع إلى الناس وعلماء زمانه، فحاصل تقدير العبارة هكذا: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال العلماء: إن ابن عيينة كان ينكر هذا الحديث، فالإمام أحمد لم يسمع هذا القول من ابن عيينة، بل بلغه بواسطة الرجال.
(1) وفي نسخة"زعموا كان".
(2) قلت: هذا لازم لمسح الرقبة. (ش) .