{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ... } إِلَى آخِرِ الآيَةِ". [ت 3079، حم 1/ 178، م 1748، ق 6/ 291، ك 2/ 132] "
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قِرَاءَةُ [1] ابْنِ مَسْعُودٍ: يَسْأَلُونَكَ النَّفْلَ.
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} إلى آخر الآية [2] .
(قال أبو داود: قراءة ابن مسعود: يسألونك النفل) قلت: ليس قراءة ابن مسعود بصيغة الواحد، وليس المراد أن الاختلاف في لفظ الواحد والجمع، بل الاختلاف الواقع بين القراءتين هو أن قراءة الجمهور بلفظ:"عن"، وقراءة ابن مسعود بغير لفظ:"عن"، فقراءته: يسألونك الأنفال، كما ذكره ابن جرير في"تفسيره" [3] : حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها:"يسألونك الأنفال". وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: هي في قراءة ابن مسعود:"يسألونك الأنفال"، وهذا إشارة إلى الاختلاف في معنى الآية على القراءتين، فعلى قراءة الجمهور معنى الآية: يسألونك عن حكم الأنفال لمن هو؟ ومعناها على قراءة ابن مسعود: يسألك الناسُ الأنفال [4] ، كما سأل سعد السيف وغيرُه غيرَه.
وأورد مسلم هذا الحديث في"صحيحه" [5] : حدثنا قتيبة بن سعيد قال: نا أبو عوانة، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: أخذ أبي من الخمس سيفًا، فزاد لفظ:"من الخمس"، وهو مشكل، فإن الخمس لم يكن يومئذ، بل نزل الخمس بعد ذلك بزمان، وهو قوله تعالى:
(1) في نسخة:"قرأه".
(2) سورة الأنفال: الآية 1.
(3) انظر:"جامع البيان" (6/ 174) .
(4) في الأصل:"يسئلوا الناس عنك الأنفال"، وفيها تحريف.
(5) "صحيح مسلم" (1748) .