فهرس الكتاب

الصفحة 5804 من 8721

النَّبِى -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ, فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَفَى صَدْرِى الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ, فَهَبْ لِى هَذَا السَّيْفَ, قَالَ:"إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِى وَلاَ لَكَ", فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ: يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلاَئِى, فَبَيْنَا أَنَا إِذْ جَاءَنِى الرَّسُولُ فَقَالَ: أَجِبْ, فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِىَّ شَىْءٌ بِكَلاَمِى [1] , فَجِئْتُ, فَقَالَ لِى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّكَ سَأَلْتَنِى هَذَا السَّيْفَ, وَلَيْسَ هُوَ لِى وَلاَ لَكَ, وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ لِى فَهُوَ لَكَ"ثُمَّ قَرَأَ:

النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر بسيف) قبل نزول قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [2] ، وكان ذلك السيف لسعيد بن العاص، فقتله وأخذه، وكان يسمى ذا الكنيفة (فقلت: يا رسول الله! إن الله قد شفى صدري اليوم من العدو) فجعلهم طعمة لسيوفنا (فهب لي هذا السيف) لأقاتل به في سبيل الله.

(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن هذا السيف ليس لي) فأعطيك (ولا لك) فتأخذه, لأنه لم ينزل علي فيه حكم. (فذهبت) أي: رجعت (وأنا أقول: يعطاه) أي: السيف (اليوم من لم يبل بلائي) أي: من لم يعمل مثل عملي في الحرب، ولم يختبر مثل اختباري من دخولي في غمار الحرب.

(فبينا أنا) مشتغل في همي (إذ جاءني الرسول) لم أقف على تسميته (فقال) الرسول: (أحب) أي: يدعوك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجب (فظننت) أي: خفت (أنه نزل فيَّ شيء) أي: من العتاب (بكلامي) الذي قلته: إنه يعطى اليوم من لم يبل بلائي (فجئت) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: إنك سألتني هذا السيف، وليس) أي: والحال أنه لم يكن (هو لي ولا لك، وإن الله قد جعله لي) فأنا أعطيكه (فهو لك، ثم قرأ:

(1) في نسحة:"من كلامي".

(2) سورة الأنفال: الآية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت