فهرس الكتاب

الصفحة 5737 من 8721

وَقَدْ أُهْدِىَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَبْدٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ, حَتَّى إِذَا كَانُوا بِوَادِى الْقُرَى, فَبَيْنَا [1] مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ, فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ, فَقَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كَلَّا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ [2] لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا» ،

الجزية إلا أنها في وقتنا هذا كله خراب، كذا في"المعجم" [3] .

(وقد أهدي) بصيغة المجهول (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد أسود يقال له: مدعم) [4] بكسر الميم وسكون المهملة وفتح العين المهملة، أهداه له رفاعة [5] بن زيد أحد بني الضبيب (حتى إذا كانوا بوادي القرى، فبينا مدعم يحط) أي: يُنزل (رحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه) أي: مدعمًا (سهم) عائر لا يدرى من رمى به (فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة) لأنه استشهد في سبيل الله.

(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كلا) حرف ردع (والذي) الواو للقسم (نفسي بيده) وهو الله سبحانه وتعالى (إن الشملة) كساء يشتمل به ويلتف فيه، وقيل: إنما تسمى شملة إذا كان لها هدب (التي أخذها) أي: غلَّها (يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم) أي: أخذها قبل القسمة (لتشتعل عليه نارًا) يحتمل أن يكون ذلك حقيقة بأن تصير الشملة نفسها نارًا فيعذب بها، ويحتمل أن يكون المراد أنها سبب لعذاب النار.

(1) في نسخة بدله:"فبينما".

(2) في نسخة بدله:"الغنائم".

(3) "معجم البلدان" (4/ 338) .

(4) فيه تصريح بأن القصة لمدعم، وكذا صرح باسمه في"البخاري"و"الموطأ"، فما قال عياض في"شرح مسلم" (1/ 399) : قيل: إنه كركرة ليس بصحيح، فإن له قصة أخرى، من"الأوجز" (9/ 303) . (ش) .

(5) وقد وفد عليه عليه الصلاة والسلام قبل خيبر، وأسلم، فلا حجة فيه لمن استدل به على قبول هدية المشرك. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت