قَالَتْ: فَانْطَلَقَ بِهَا, فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا, قَالَتْ: فَمَا أَنْسَى عَجَبًا [1] مِنْهَا: أَنَّهَا تَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ". [حم 6/ 277] 2672 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ -, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ وَنِسَائِهِمْ, فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-:"هُمْ مِنْهُمْ"،"
"فتح"، وفي فتاوى المصنف: ويجب إلحاق الاستهزاء والاستخفاف به لتعلق حقه أيضًا، وقد صرح في"النتف"و"معين الحكام"و"شرح الطحاوي"و"حاوي الزاهدي"وغيرها بأن حكمه كالمرتد، ولفظ"النتف": من سبَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه مرتد، فحكمه حكم المرتد، ويفعل به ما يفعل بالمرتد، انتهى. وهو ظاهر في قبول توبته كما مر عن"الشفاء"، انتهى. فليحفظ.
(قالت: فانطُلِق بها، فضربت عنقها، قالت) عائشة -رضي الله عنها: (فما أنسى عجبًا) أي: تعجبى (منها: أنها) أي المرأة (تضحك ظهرًا وبطنًا وقد علمت أنها تقتل) .
2672 - (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله، يعني ابن عبد الله) بن عتبة، (عن ابن عباس، عن الصعب) بفتح الصاد، وسكون العين المهملتين (ابن جثامة) بفتح الجيم وتشديد الثاء المثلثة: (أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدار) أي: المنزل، أي: أهل الدار (من المشركين يبيتون) أي: يصابون ليلًا (فيصاب) أي: فيقتل (من ذراريهم ونسائهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هم) أي: الذراري والنساء (منهم) أي من رجال المشركين، أي حكمهم واحد في جواز القتل في ظلمة الليل من غير قصد.
(1) في نسخة:"عجبي".