فهرس الكتاب

الصفحة 5633 من 8721

فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، وَنَزَلَ [1] إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا استَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا.

قَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ

أصيبوا"، وفي رواية بريدة:"فقال عاصم: اللَّهم إني أحمي لك اليوم دينك فاحم لي لحمي"."

(فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصمًا في [2] سبعة نفر) أي: في جملة سبعة، (ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق) . قال الحافظ: وفي رواية أبي الأسود عن عروة:"أنهم صعدوا في الجبل، فلم يقدروا عليهم، حتى أعطوهم العهد والميثاق" (منهم خبيب) مصغرًا، ابن عدي، وكان هو قتل حارث بن عامر يوم بدر (وزيد بن الدثنة [3] ورجل آخر) وهو عبد الله بن طارق.

(فلما استمكنوا منهم) أي قدروا عليهم (أطلقوا) أي: حلوا (أوتار) جمع وتر (قسيهم) جمع قوس (فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر) . قال الحافظ [4] : وهو يقتضي أن ذلك وقع منه أول ما أسروهم، لكن في رواية ابن إسحاق: فخرجوا بالنفر الثلاثة حتى إذا كانوا بمر الظهران، انتزع عبد الله بن طارق يده، وأخذ سيفه، فذكر قصة قتله، فيحتمل أنهم إنما ربطوهم بعد أن وصلوا إلى مر الظهران، وإلا فما في"الصحيح"أصح.

(والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء) الذين اختاروا القتل، ولم يختاروا

(1) في نسخة:"ونزلوا".

(2) وكان مع عاصم سبعة أسهم، فقتل بكل سهم رجلًا من عظمائهم، ثم طاعنهم، حتى انكسر رمحه، ثم سلَّ سيفًا، فقتل واحدًا، حتى قتلوه بالنبل؛ كذا في"الخميس" (1/ 455) . (ش) .

(3) واشتراه صفوان بن أمية بخمسين رأسًا ليقتله بأبيه؛ كذا في"الخميس" (1/ 456) . (ش) .

(4) "فتح الباري" (7/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت