تَمِيمٍ: أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَسُولًا - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ:
تميم: أن أبا بشير) بفتح أوله وكسر المعجمة مكبرًا (الأنصاري) الساعدي، ويقال: المازني، ويقال: الحارثي المدني، وقد ذكره الحاكم أبو أحمد وابن أبي خيثمة وغير واحد في من لا يعرف اسمه، وقال ابن سعد: اسمه قيس بن عبيد بن عمر بن جعد، وحكى الحافظ في"الفتح" [1] عن ابن سعد أن اسمه قيس بن عبد الحُرَيْر [2] - مصغر - ابن عمرو، وقال: فيه نظر.
(أخبره أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره) قال في"الفتح": لم أقف على تعيينها (قال) أبو بشير: (فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا) هو زيد بن حارثة، رواه الحارث بن أسامة في"مسنده" (قال: عبد الله بن أبي بكر) الراوي: (حسبت أنه) أي عباد بن تميم (قال: والناس في مبيتهم) كأنه شك في هذه الجملة، والظن الغالب أنه قالها، ووقع في"الموطأ"في نسخة الزرقاني [3] :"والناس في مقيلهم"، وكذا في النسخة المصرية القديمة، وفي النسخة المطبوعة المجتبائية:"والناس في مبيتهم"، وعليها نسخة:"مقيلهم"، فيحتمل أن يكون الشك فِي قوله:"مبيتهم"، أي قال:"في مبيتهم"، أو قال:"في مقيلهم"، لا في جميع الجملة، وقال الإمام أحمد في"مسنده" [4] بعد تمام الحديث: قال إسماعيل: قال: وأحسبه قال:"والناس في صيامهم"، والظاهر أنه تصحيف من الكاتب [5] ، والله أعلم.
(1) "فتح الباري" (6/ 141) .
(2) في الأصل:"عبيد بن الحرير"وهو تحريف، والصواب:"عبد الحرير"، كما في"الفتح"و"عمدة القاري" (10/ 317) .
(3) انظر:"شرح الزرقاني" (4/ 318) .
(4) انظر:"مسند أحمد" (5/ 216) .
(5) قلت: وفي نسخة"مسند أحمد"المحققة الجديدة:"والنَّاسُ فِي مِيَاهِهِم". انظر: (5/ 216) رقم (21887) .