فهرس الكتاب

الصفحة 5485 من 8721

لأَجْرًا؟ قَالَ:"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ". [خ 2466، م 2244، حم 2/ 375]

2551 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،

والإحسان إليها (لأجرًا؟ قال: فِي كل ذاتِ كبد رطبة أجر) أي كل كبد حية، والمراد: رطوبة الحياة، أو لأن الرطوبة لازمة للحياة، فهو كناية.

قال القسطلاني [2] : أو هو من باب وصف الشيء باعتبار ما يؤول إليه، فيكون معناه في كل كبد حري لمن سقاها حتى تصير رطبة أجر، ومعنى الظرفية هنا أن يقدر محذوف، أي: الأجر ثابت في إرواء كل كبد حية، والكبد يذكر ويؤنث، ويحتمل أن يكون"في"للسبية، كقولك: في النفس الدية، قال الداودي: المعنى: في كل كبد حي أجر، وهو عام في جميع الحيوانات.

وقال أبو عبد الملك: هذا الحديث كان في بني إسرائيل، وأما الإسلام فقد أمر بقتل الكلاب، وأما قوله:"في كل كبد"، فمخصوص ببعض البهائم مما لا ضرر فيه، لأن المأمور بقتله كالخنزير، لا يجوز أن يقوى ليزداد ضرره، وكذا قال النووي [3] : إن عمومه مخصوص بالحيوان المحترم، وهو ما لم يؤمر بقتله فيحصل الثواب بسقيه، فيلتحق به إطعامه وغير ذلك من وجوه الإحسان إليه، وقال ابن التين: لا يمتنع إجراؤه إلى عمومه، يعني فيسقى ثم يقتل، لأنا أمرنا أن نحسن القتلة، ونهينا عن المثلة.

2551 - (حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر،

(1) زاد في نسخة:"باب في نزول المنازل".

(2) "إرشاد الساري" (5/ 398) .

(3) "شرح صحيح مسلم"للنووي (7/ 503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت