عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ أَمَرَ بِالإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَالَ:"لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ". [حم 3/ 499 - 500]
قلت: وقد صرح الحافظ في"الإصابة" [1] بكونه خطأ في ترجمة هوذة بن قيس، فقال: هوذة بن قيس بن عبادة بن دهيم الأنصاري، ذكره ابن شاهين وابن منده وَوَهِما فيه، وإنما الصحبة لولده معبد، فأخرج ابن شاهين من طريق صالح بن رزيق عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده. وأخرج ابن منده من طريق النفيلي، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة، عن أبيه، عن جده.
والصواب ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن قانع من طرف عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده، فسقط من الرواية الأولى في نسب الراوي النعمان، ومن الثانية معبد، نبه عليه العلائي، فالصحبة لمعبد بن هوذة، وقد اغتر ابن الأثير بما ذكره ابن منده، فأخرج في هذه الترجمة من"مسند أحمد"، وساقه على سياق ابن منده، فوهم، وإنما هو في"المسند"بإثبات النعمان في السند، انتهى.
(عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالإثمد) ، قال في"القاموس": الإثمد بالكسر حجر للكحل (المروح) [2] أي المطيب بالمسك، كأنه جعل له رائحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة (عند النوم، وقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ليتقه) أي الإثمد أو الاكتحال بالإثمد (الصائم) .
قال الشوكاني في"النيل" [3] : وقد استدل بهذا الحديث ابن شبرمة
(2) الذي أضيف إليه المسك الخالص، كذا في"جمع الوسائل" (1/ 105) .
(3) "نيل الأوطار" (3/ 176) .