فهرس الكتاب

الصفحة 4885 من 8721

فَإِنِّي أُعِينُهُ [1] بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ:"قَدْ أَحْسَنْتِ، اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ". قَالَ: وَالْعَرَقُ سِتُّونَ صَاعًا. [حم 6/ 410]

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وهَذَا [2] إِنَّمَا كَفَّرَتْ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْتَأْمِرَهُ [3] .

فإني أعينه [4] بعرَق آخر، قال: قد أحسنت، اذهبي فأطعمي بها) أي بالتمر (عنه) أي عن كفارته (ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك، قال) يحيى بن آدم: (والعرَق ستون صاعًا) .

(قال أبو داود: وهذا إنما كفَّرت عنه من غير أن تستأمره) ، أي: تستأذنه. قلت: ليس في الحديث دلالة على أن خولة كَفَرت عنه بغير إذنه وعلمه، بل في الحديث دلالة على أنها فعلت ذلك بإذنه؛ لأنهما كانا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرق، كما يدل عليه سائر الروايات.

ولو سُلِّم أنهما لم يكونا موجودين عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت خولة وحدها موجودة عنده، فلما أعطاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرق تمر، ووعدت عرقًا آخر، فالظاهر أنها ذهبت به إلى بيتها، وزادت فيه عرقًا آخر، فبعيد أن لا يطلع عليه أوس بن الصامت - رضي الله عنه -، فسكوته يكون إذنًا، والله أعلم.

وهذا الحديث مختصر، أخرجه الإِمام أحمد في"مسنده"مطولًا، من شاء فلينظر فيه.

واختلفت الروايات في تقدير العرَق [5] ، ففي هذه الرواية: أن العرق ستون

(1) في نسخة:"سأعينه".

(2) في نسخة بدله:"في هذا إنها".

(3) زاد في نسخة:"قال أبو داود: هذا أخو عبادة بن الصامت".

(4) يشكل عليه ما تقدم من أنها كانت تشكو الفقر، انتهى. (ش) .

(5) قلت: لكن يظهر من ابن رسلان أن كل واحد من هذه الروايات قال به أحد من الأئمة، فقال الحنفية: ستون صاعًا من تمر، وقال المالكية: ثلاثون صاعًا من كل أنواع الكفارة بين ستين مسكينًا، وقال الشافعية: خمسة عشر صاعًا بين ستين مسكينًا. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت