فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ, ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلاَقًا لَهُ رَجْعَةٌ, ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا, فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلَىَّ أَتَانِى يَخْطُبُهَا, فَقُلْتُ: لاَ وَاللَّهِ لاَ أُنْكِحُهَا [1] أَبَدًا. قَالَ: فَفِىَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآيَةَ. قَالَ: فَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِى فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ" [2] . [خ 5130، ت 2981، قط 3/ 224، ق 7/ 103، ك 2/ 174] "
ابن جريج، أخبرني عبد الله بن معقل، أن جُميل بنت يسار أخت معقل، كانت تحت أبي البداح بن عاصم، فطلقها، فانقضت عدَّتُها فخطبها.
ووقع في كتاب"المجاز" [3] للشيخ عز الدين بن عبد السلام: أن اسم زوجها عبد الله بن رواحة، ووقع في رواية عباد [4] بن راشد، عن الحسن عند البزار والدارقطني:"فأتاني ابن عم لي فخطبها مع الخُطَّاب"، وفي هذا نظر؛ لأن معقل بن يسار مزني، [وأبو البداح أنصاري] ، فيحتمل أنه ابن عمه لأمه، أو من الرضاعة.
(فأنكحتها إياه، ثم طلقها طلاقًا له رجعة، ثم تركها) أي لم يرجعها (حتى انقضتْ عدتُها، فلما خطبت إلى) أي: خطبها بعض المسلمين (أتاني) أي ابن عم لي الذي أنكحتها إياه (يخطبها) إلى (فقلت: لا والله لا أنكحها) أي منك (أبدًا) ، ولفظ رواية البخاري:"لا والله لا تعود إليك أبدًا" (قال) أي معقل بن يسار: (ففيَّ نزلت هذه الآية: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [5] ، أي: انقضتْ عدتُهن {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} أي: لا تمنعوهن {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآية، قال: فكفَّرت عن يميني فأنكحتها إياه) .
(1) في نسخة:"أنكحتكها".
(2) آخر الجزء الثاني عشر، وأول الجزء الثالث عشر من تجزئة الخطيب.
(3) وقع في الأصل:"الحجاز"بدل"المجاز"وهو تحريف.
(4) وفي الأصل:"عبد الله بن راشد"وهو تحريف، والصواب:"عباد بن راشد"كما في"الفتح (9/ 186) ."
(5) سورة البقرة: الآية 232.