فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 8721

يا نبي الله، إني أصبحت ولم أوتر، فقال: إنما الوتر بالليل، فقال: يا نبي الله، إني أصبحت ولم أوتر؟ فقال: أوتر" [1] ، وفي إسناده خالد بن أبي كريمة، ضعفه ابن معين وأبو حاتم، ووثقه أحمد وأبو داود والنسائي."

وعن عائشة عند أحمد والطبراني في"الأوسط"بلفظ:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصبح فيوتر" [2] ، وإسناده حسن.

الحديث يدل على مشروعية قضاء الوتر إذا فات، وقد ذهب إلى ذلك من الصحابة علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبادة بن الصامت، وعامر بن ربيعة، وأبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وفضالة بن عبيد، وعبد الله بن عباس، كذا قال العراقي.

قال: ومن التابعين عمرو بن شرحبيل، وعبيدة السلماني، وإبراهيم النخعي، ومحمد بن المنتشر، وأبو العالية، وحماد بن أبي سليمان.

ومن الأئمة سفيان الثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو أيوب سليمان بن داود الهاشمي، وأبو خيثمة.

ثم اختلف هؤلاء إلى متى يقضي على ثمانية أقوال [3] :

(1) أخرجه الطبراني في"الكبير" (1/ 302 - 303) رقم الحديث (891) .

(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (6/ 242) ، والطبراني في"الأوسط"، كما في"مجمع البحرين" (1094) .

(3) قلت: وحاصل ما للأئمة في ذلك أن الوتر بعد طلوع الفجر قضاء عند الأئمة الثلاثة إلا الإِمام مالك، فعنده له وقتان: وقت الاختيار إلى طلوع الفجر، ووقت الضرورة إلى صلاة الصبح، وبعد ذلك فلا يوتر عند المالكية أصلًا، وعند الثلاثة يقضي أبدًا، والبسط في"الأوجز" (2/ 655) ، إلَّا أن القضاء سنَّة عند أحمد والشافعي، وواجب عند أبي حنيفة، وقال ابن العربي: وللشافعي في قضائه قولان. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت