فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 8721

1410 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، عن ابْنِ أَبِي هِلالٍ، عن عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن سَعْدِ بْن أَبِي سَرْحٍ، عن أَبِي سعيد الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ {ص} ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدة نزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِي، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ"، فَنَزَلَ فَسَجَدَ [1] وَسَجَدُوا". [دي 1466، خزيمة 1455، ق 2/ 318، قط 1/ 408، ك 2/ 431]

وقد قال ابن عباس في هذا الحديث: وقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسجد فيها، فما قال ابن عباس:"ليس من عزائم السجود"هو رأي منه، وليس من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكم من آية في القرآن ذكر فيها المغفرة كما في قصة موسى عليه السلام: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} [2] فغفر له، ولم يسجد فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعلم من هذا أن السجدة ها هنا ليس لمجرد الشكر، بل هي للتلاوة والشكر جميعًا، ولا يستلزم كونها شكرًا أن لا يكون للتلاوة لعدم المنافاة بينهما.

1410 - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني عمرو- يعني ابن الحارث-، عن ابن أبي هلال) هو سعيد، (عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ص، فلما بلغ السجدة) أي آيتها قرأها (نزل) عن المنبر (فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر) للجمعة وفي رواية: و (قرأها) مرة أخرى (فلما بلغ السجدة تَشَزَّنَ الناس) أي تأهبوا وتهيأوا (للسجود، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تَشَزَّنتم) أي تهيأتم (للسجود، فنزل) عن المنبر (فسجد وسجدوا) .

(1) في نسخة:"وسجد".

(2) سورة القصص: الآية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت