فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 8721

فلو كان الاستثناء محفوظًا لم يخالف بريدة روايته [1] ، وقد نقل ابن الجوزي في"الموضوعات"عن الفلاس أنه كذب حيان المذكور، انتهى.

قلت: حيان بن عبيد الله، قال البزار: هو بصري مشهور، ليس به بأس، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد": لكنه اختلط، وذكره ابن عدي في"الضعفاء". قال البخاري: ذكر الصلت عنه الاختلاط، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال إسحاق بن راهويه: كان رجل صدق، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن حزم: مجهول، فلم يصب.

وقول ابن الجوزي: حيان كذبه الفلاس، فيه نظر، فإن حيان هذا غير الذي كذبه الفلاس [2] ، ذاك حيان بن عبد الله بالتكبير، أبو جبلة الدارمي، وذاك حيان بن عبيد الله بالتصغير، أبو زهير البصري، ذكرهما في"الميزان" [3] ، فقول الحافظ: رواية حيان شاذة، فيه نظر؛ لأن متن الحديث ليس فيه من مخالفة للحفاظ، بل فيه زيادة.

وأما المخالفة في الإسناد، فليس فيه إلا أنه قال:"عن أبيه"بدل عن عبد الله بن مغفل، وهو الاختلاف في اسم الصحابي، فلا يقدح هذا في الحديث، ويمكن أن تكون الرواية من كليهما، وما نقل من الإسماعيلي: وكان بريدة يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب، فهو غير صحيح، ولعله سقط منه لفظ"الابن"، فإنه قال السيوطي في"اللاَلي المصنوعة" [4] : إن ابن المبارك قال في حديثه عن كهمس: فكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين، فلو كان ابن بريدة سمع من أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا

(1) في الأصل:"راويه"وهو تحريف.

(2) يؤيده ما نقله الشوكاني في"الفوائد المجموعة" (ص 19) عن السيوطي: الذي كذبه الفلاس رجل آخر.

(3) "ميزان الاعتدال" (1/ 622 - 623) ، (2386 - 2388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت