فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَا لِى رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيحِ؟ مَنْ نَابَهُ شَىْءٌ فِى صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ, فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ, وَإِنَّمَا [1] التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ» . [خ 1218، م 421، ن 784، حم 5/ 331]
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ ) أي التصفيق (من نابه) [2] أي عرض له (شيء في صلاته) فيريد أن يعلمه الإِمام (فليسبح) [3] أي فليقل: سبحان الله (فإنه إذا سبَّح التفت إليه) ضبطه صاحب"العون"بصيغة المجهول، وهكذا سياق مسلم [4] في"صحيحه"، ولفظ البخاري:"من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان الله إلَّا التفت".
(وإنما التصفيح للنساء) لأنهن مأمورات بخفض صوتهن لأجل الفتنة، وفي نسخة: قال أبو داود: وهذا في الفريضة، قال النووي [5] : وفيه جواز استخلاف المصلي بالقوم من يتم الصلاة لهم، وهذا هو الصحيح من مذهبنا.
وقال في"الدر المختار" [6] : وكذا يجوز له أن يستخلف إذا حصر عن قراءة قدر المفروض؛ لحديث أبي بكر الصديق، فإنه لما أحس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حصر بالقراءة فتأخر، فتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتم الصلاة، فلو لم يكن جائزًا لما فعله"بدائع".
(1) وفي نسخة:"فإنما".
(2) عمومه حجة للإمام مالك في أن الرجال والنساء يسبحون. (ش) .
(3) بعمومه استدل القسطلاني (2/ 371) على أن الذكر في الجواب لا يفسد الصلاة خلافًا لأبي حنيفة ومحمد، قلت: لعله يختص بغير كاف الخطاب، كما تقدم في"باب تشميت العاطس". (ش) .
(4) وهكذا في لفظ للبخاري. (ش) .
(5) "شرح صحيح مسلم" (2/ 382) .