قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ. (ح) : وثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ - وهَذَا لَفْظ حَفْص -، عن سُلَيْمَانَ، عن أَبِي وَائِل، عن حُذَيْفَةَ قَالَ:"أَتَى رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سُبَاطَةَ قَوْمٍ"
(قالا: ثنا شعبة،(ح [1] : وثنا مسدد، ثنا أبو عوانة) الوضّاح، بتشديد المعجمة ثم المهملة، ابن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، كان من سبي جرجان، مولى يزيد بن عطاء، رأى الحسن وابن سيرين، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت فيما حدَّث من كتابه، وقال: إذا حدَّث من حفظه ربما غلط، وقال ابن المديني: كان أبو عوانة في قتادة ضعيفًا, لأنه كان قد ذهب كتابه، وقال أبو طالب: إذا حدَّث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدث عن غير كتابه ربما وهم، وقال أبو زرعة: ثقة إذا حدَّث من كتابه، وقال أبو حاتم: كتبه صحيحة، وإذا حدث من حفظه غلط كثيرًا، وهو صدوق، ثقة، مات سنة 175 هـ [2] .
(وهذا) أي المذكور في الكتاب (لفظ حفص) دون مسلم ومسدد (عن سليمان) الأعمش، ويجتمع عليه السَّنَدَان، (عن أبي وائل، عن حذيفة) [3] بن اليمان، واسم اليمان حُصيب مصغرًا، ويقال: حصن بكسر ثم سكون مهملة، العبسي بالموحدة، حليف الأنصار. صحابي جليل من السابقين، وأبوه صحابي أيضًا، استشهد بأحد، ومات حذيفة في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين.
(قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُباطة قوم) بضم المهملة بعدها موحدة،
(1) فيه ستة أقوال. بسطت في مقدمة"الأوجز" (1/ 215) . (ش) .
(2) "تقريب التهذيب" (7407) .
(3) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (1/ 468) ، و"الإصابة" (1/ 317) .