عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ, فَيُصَلِّى إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ, وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِى السَّفَرِ, فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ". [خ 494، م 501، ن 747، جه 941، حم 2/ 142، دي 1410، ق 2/ 274]
686 -حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ, عَنْ أَبِيهِ"أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ خَلْفَ الْعَنَزَةِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ". [خ 499، م 503]
عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج يوم العيد) أي لصلاة العيد (أمر بالحربة) هي دون الرمح عريضة النصل (فتوضع) أي تغرز (بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه) أي خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقتدين به، (وكان) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يفعل ذلك) أي يأمر بالحربة فتركز بين يديه (في السفر، فمن ثم) [1] أي من أجل أنه فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (اتخذها) أي اختار الحربة (الأمراء) أي فتكون معهم.
686 - (حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة) بتقديم جيم على المهملة مصغرًا، (عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بهم) أي بأصحابه (بالبطحاء) أي بطحاء مكة وهو الأبطح [2] ، الموضع المعروف على باب مكة (وبين يديه عنزة) قال في"النهاية" [3] : العنزة مثل نصف الرمح أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح (الظهر ركعتين والعصر ركعتين) لأنه كان مسافرًا فقصر الصلاة (يمر خلف العنزة المرأة والحمار) .
(1) مدرج من كلام نافع، كما أخرجه ابن ماجه،"ابن رسلان". (ش) .
(2) أي المحصب، وسيأتي الكلام على السترة بمكة في"كتاب الحج". (ش) .
(3) (ص 645) .