وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارِ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ. [م 265، ن 40، جه 313، حم 5/ 437، خزيمة 74]
9 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثنَا سُفْيَانُ ,
(وكان) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث) [1] بفتح الراء وسكون الواو: رجيع ذات الحوافر (والرمة) جمع رميم وهو العظم البالي، قال في"المجمع" [2] : ونهى عنه لاحتمال كونها نجسة ميتة أو لأنها لا تقوم مقام الحجر لملامستها، قلت: وقد وقع التصريح بعلة النهي عنه, لأنها زاد إخوانكم من الجن وهي أولى بالبيان.
9 - (حدثنا مسدد بن مسرهد، ثنا سفيان) [3] بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي مولاهم، أبو محمد الأعور الكوفي، أحد أئمة الإِسلام.
قال في"ميزان الاعتدال" [4] : أجمعت الأمة على الاحتجاج به وكان يدلس، لكن المعهود منه أنه لا يدلس إلَّا عن ثقة، وقال أحمد: كنت أنا وابن المديني فذكرنا أثبت من يروي عن الزهري، فقال علي: سفيان، فقلت أنا: مالك، فإن مالكًا أقل خطأ، وابن عيينة يخطئ في نحو من عشرين حديثًا عن الزهري، ثم ذكرت ثمانية عشر منها، فقلت: هات ما أخطأ فيه مالك فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فإذا ما أخطأ فيه سفيان أكثر من عشرين حديثًا، قال أحمد: وعند مالك عن الزهري نحو من ثلاث
(1) وفي رواية البخاري:"ألقى الروثة وقال: هذا ركس"، وكذا في رواية الترمذي، وأغرب النسائي فقال: الركس طعام الجن. (ش) .
(3) ذكر النووي في سفيان ثلاثة أوجه: ضم السين والفتح والكسر، والأول أشهر؛ وفي عيينة ضم العين وكسرها. (انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"1/ 224) . (ش) .