فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 8721

الْغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِنهِ","

(الغائط) أي إتيان الغائط (فلا يستقبل [1] القبلة) وقد تقدم الكلام عليه (ولا يستدبرها) .

قال العيني [2] : احتج أبو حنيفة - رحمه الله - بهذا الحديث على عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، سواء كان في الصحراء أو في البنيان، أخذًا في ذلك بعموم الحديث، انتهى [3] .

والرواية الثانية عن الإِمام الأعظم - رحمه الله تعالى - أن الاستدبار غير منهي عنها لحديث ابن عمر الآتي قريبًا"قال: لقد ارتقيت على ظهر البيت فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته".

قال الحلبي في"شرحه الكبير على المنية" [4] : والصحيح الأول, لأنه إذا تعارض قوله عليه السلام وفعله رجِّح القول؛ لأن الفعل يحتمل الخصوص والعذر وغير ذلك، وكذلك إذا تعارض المحرم والمبيح رجح المحرم، انتهى.

(ولا يستطب بيمينه) [5] أي: لا يستنج باليمنى.

(1) بكسر اللام على الجزم لأنه نهي."ابن رسلان". (ش) .

(2) "عمدة القاري" (2/ 393)

(3) وأجاب عنه ابن رسلان بثلاثة أجوبة، أحسنها: أن الغائط حقيقة في المكان الواسع، والثاني: أن حقيقة الاستقبال يكون في الصحراء. (ش) .

(4) (ص 38) .

(5) قال ابن رسلان: الاستطابة والاستنجاء يكونان بالحجارة والماء، والاستجمار يكون بالحجارة فقط. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت