لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. [خ 643، حم 3/ 199، حب 2035]
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل) ولم يدر [1] اسمه (فحبسه) أي منع ذلك الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدخول في الصلاة بسبب التكلم معه (بعد ما أقيمت الصلاة) أي أتم المؤذن الإقامة للصلاة.
قال الحافظ في"الفتح" [2] : وفيه جاز الفصل بين الإقامة والإحرام إذا كان لحاجة، أما إذا كان لغير حاجة فهو مكروه، واستدل به للرد على من أطلق من الحنفية أن المؤذن إذا قال: قد قامت الصلاة وجب على الإِمام التكبير.
قال العيني [3] : قلت: إنما كره الحنفية الكلام بين الإقامة والإحرام إذا كان لغير ضرورة، وأما إذا كان الأمر من أمور الدين فلا يكره.
قال في"مراقي الفلاح" [4] : ومن الأدب شروع الإِمام إلى إحرامه مذ قيل أي عند قول المقيم:"قد قامت الصلاة"عندهما، وقال أبو يوسف: يشرع إذا فرغ من الإقامة فلو أخر حتى يفرغ من الإقامة لا بأس به في قولهم جميعًا.
وقال الطحطاوي في حاشيته عليه: قوله: إذا فرغ من الإقامة أي بدون فصل، وبه قالت الأئمة الثلاثة، وهو أعدل المذاهب"شرح المجمع"، وهو الأصح"قهستاني"عن"الخلاصة"، وهو الحق"نهر"، ثم قال: قال الشمني: في هذا رد على من قال: إذا قال المؤذن:"قد قامت الصلاة"وجب على الإِمام تكبير الإحرام.
قلت: فحكم وجوب اتصال الإِمام تكبيره بقول المؤذن:"قد قامت الصلاة"ليس بمقبول عند جمهور الحنفية.
(1) قيل: كان كبيرًا في قومه، وأراد أن يتألفه،"ابن رسلان". (ش) .
(2) "فتح الباري" (2/ 124) .
(3) "عمدة القاري" (4/ 221) .
(4) (ص 225) .