عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَأَصْحَابِهِ, إِلا أَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَذْكُرْ بَشِيرًا.
قال أبو داود: وَرَوَى وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقْتَ الْمَغْرِبِ قَالَ:"ثُمَّ جَاءَهُ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ - يَعْنِى مِنَ الْغَدِ - وَقْتًا وَاحِدًا".
الفرات، مشهورة من الجزيرة، قال أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال ابن معين: مشهور، وقال الدارقطني: ثقة يحتج به، وقال الآجري عن أبي داود: جزري ثقة.
(عن عروة) أي ابن الزبير (نحو رواية معمر وأصحابه، إلَّا أن حبيبًا) أي ابن أبي مرزوق (لم يذكر بشيرًا) أي ابن أبي مسعود وروى منقطعًا، قلت: رواية [1] هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة لم أجدها فيما تتبعت من كتب الحديث.
(قال أبو داود: وروى وهب بن كيسان) القرشي مولى آل الزبير، أبو نعيم المدني المعلم، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال علي بن الحسين بن الجنيد عن ابن معين: ثقة، وكذا قال عبد الله بن أحمد عن أبيه، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: لم يكن له فتوى، وكان محدثًا ثقة، توفي سنة 127 هـ.
(عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت المغرب قال) أي جابر: (ثم جاءه) أي جاء جبرئيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (للمغرب حين غابت الشمس -يعني من الغد- وقتًا واحدًا)
(1) قال الزرقاني: رواية هشام أخرجها سعيد بن منصور، ورواية حبيب أخرجها الحارث بن أسامة في"مسنده"انتهى، وبسط الكلام على طرق هذا الحديث. (ش) . [قلت: رواية هشام بن عروة عن أبيه وصلها ابن عبد البر في"التمهيد" (8/ 20) من طريق شريح بن النعمان، وعزاه الحافظ لسعيد بن منصور في"سننه"، وأما رواية حبيب بن مرزوق فأخرجها الحارث بن أسامة في"مسنده"، انظر:"بغية الباحث في زوائد مسند الحارث"للهيثمي رقم (107) ، ومن طريقه ابن عبد البر في"التهيد" (8/ 21) ] .