فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 8721

من كلام ابن شهاب راوي الحديث، وأن المرفوع انتهى عند قوله:"فنضحه".

قال النووي [1] : قد اختلف العلماء في كيفية طهارة بول الصبي والجارية على ثلاثة مذاهب، وهي ثلاثة أوجه لأصحابنا، الصحيح المشهور المختار: أنه يكفي النضح في بول الصبي، ولا يكفي في بول الجارية، بل لا بدَّ من غسله كسائر النجاسات، والثاني: أنه يكفي النضح فيهما، والثالث: لا يكفي النضح فيهما، وهذان الوجهان حكاهما صاحب"التتمة"من أصحابنا وغيره، وهما شاذان ضعيفان، وممن قال بالفرق علي بن أبي طالب وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وجماعة من السلف وأصحاب الحديث وابن وهب من أصحاب مالك - رضي الله عنهم-، وروي عن أبي حنيفة، وممن قال بوجوب غسلهما أبو حنيفة ومالك في المشهور عنهما وأهل الكوفة.

واعلم أن هذا الخلاف إنما هو في كيفية تطهير الشيء الذي بال عليه الصبي، ولا خلاف في نجاسته، وقد نقل بعض أصحابنا إجماع العلماء على نجاسة بول الصبي، وأنه لم يخالف فيه إلَّا داود الظاهري [2] .

قال الخطابي [3] وغيره: وليس تجويز من جوز النضح في الصبي من

(1) "شرح صحيح مسلم" (2/ 198) .

(2) وحكى الشوكاني (1/ 70) عن ابن حزم الاكتفاء بالنضح، وحكي الطهارة عن أبي ثور وغيره في"فتح الملهم" (1/ 451) ، وقال الموفق (2/ 495) : قال القاضي: رأيت لأبي إسحاق كلامًا يدل على طهارة بول الغلام, لأنه لو كان نجسًا لوجب غسله. (ش) .

(3) انظر:"معالم السنن" (1/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت