فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 8721

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ:"سَمِعْتُ امْرَأَةً تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَيْفَ تَصْنَعُ إِحْدَانَا بِثَوْبِهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ, أَتُصَلِّى فِيهِ؟ قَالَ: «تَنْظُرُ, فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًا فَلْتَقْرُصْهُ بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ, وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ,"

(عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق - رضي الله عنه - زوج الزبير بن العوام، وكانت تسمى ذات النطاقين، أسلمت قديمًا بعد إسلام سبعة عشر إنسانًا، وهاجرت إلى المدينة، وهي حامل بابنها عبد الله، وماتت بمكة بعد قتله بعشرة أيام، وقيل: بعشرين يومًا سنة 73 هـ، قال هشام بن عروة عن أبيه: كانت أسماء قد بلغت مئة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل.

(قالت: سمعت امرأة) لم يعرف اسمها, ولعلها أم قيس، (تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف تصنع إحدانا) أي إحدى نساء الأمة (بثوبها إذا رأت الطهر) أي بعد ما فرغت من الحيض (أتصلي فيه؟ ) أي في ذلك الثوب.

(قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جوابها: (تنظر [1] ، فإن رأت فيه) أي في ذلك الثوب (دمًا فلتقرصه) القرص والتقريص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه، وهو أبلغ من غسله بجميع اليد"مجمع" [2] (بشيء من ماء، ولتنضح) [3] أي ولتغسل غسلًا خفيفًا (ما لم تر) فيه أي ما دامت لم تر فيه أي ذلك الماء أثر الدم، ويمكن أن يكون معنى الجملة"ولتنضح": أي ولتغسل ثوبًا لم تر في ذلك الثوب الدم، وهذا الحكم يكون على سبيل التنظيف ودفع الرائحة الكريهة.

(1) قال ابن رسلان: هذا النظر ليس بواجب ... إلخ، قلت: وهل يصح الاستدلال على الوجوب بما سيأتي:"ما لم ير فيه أذى". (ش) .

(2) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 249) .

(3) ولا يذهب عليك مذهب مالك النضح في المشكوك، وسيأتي في"البذل" (3/ 435) في"باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت