فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 8721

فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّى اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ, فَأَمَرَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِذَوْدٍ وَبِغَنَمٍ, فَقَالَ لِى: «اشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا» [1] - وَأَشُكُّ فِى «أَبْوَالِهَا» -, فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِى أَهْلِى, فَتُصِيبُنِى الْجَنَابَةُ, فَأُصَلِّى بِغَيْرِ طُهُورٍ,

أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في نفسي، قال: هل تعرف أبا ذر؟ قلت: نعم، قال: فإني اجتَوَيتُ"، الحديث."

(فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة) قال في"النهاية" [2] : اجتووا المدينة أي أصابهم الجوى، هو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، ويقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه، وإن كنت في نعمة.

(فأمر لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود) أي إبل (وبغنم، فقال لي: اشرب من ألبانها، - وأشك في أبوالها -) ، والشاك حماد [3] بن سلمة أو موسى بن إسماعيل، فإنه شك هل قال شيخه لفظ أبوالها أو لا؟ .

(فقال أبو ذر: فكنت أعزب) بالمهملة والزاي كما في قوله تعالى: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ} [4] ، قال في القاموس: والعُزُوبُ: الغَيْبَةُ، يَعْزُبُ وَيَعْزِبُ أي من حد نصر وضرب، وأما ما ضبطه في الحاشية [5] بالتشديد ولعله فهم بالغين المعجمة والراء فلم أجد له أصلًا في الرواية (عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور)

(1) زاد في نسخة:"قال حماد".

(2) (ص 174) .

(3) وتؤيده نسخة الحاشية. (ش) .

(4) سورة يونس الآية 61.

(5) والظاهر عندي أن ما في الحاشية، مجهول من التفعيل، وضبطه صاحب"الدرجات" (ص 42) بزاي كأنصر أي أغيب. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت