عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَرَّسَ بِأُولاَتِ الْجَيْشِ وَمَعَهُ عَائِشَةُ, فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ, فَحَبَسَ النَّاسَ ابْتِغَاءُ عِقْدِهَا ذَلِكَ, حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ, فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ!"
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذكرُهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم-
(عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرَّس) والتعريس نزول المسافر آخر الليلة نزلة للاستراحة (بأولات الجيش) وفي رواية البخاري:"بالبيداء [1] وبذات الجيش"، قال العيني: قال أبو عبيد: إن ذات الجيش من المدينة على بريد، قال: وبينها وبين العقيق سبعة أميال، (ومعه عائشة، فانقطع عقد لها) وهو القلادة، وهو كل ما يعقد ويعلق في العنق، قيل: كان ثمنه اثني عشر [2] درهمًا، (من جزع ظفار) بفتح الجيم وسكون الزاي جمع جزعة: خرز يماني، وظفار كقطام اسم مدينة لحمير باليمن، وروي جزع أظفار، والصحيح [3] رواية ظفار كقطام.
(فحبس الناس ابتغاء) أي طلب (عقدها [4] ذلك) أي الساقط (حتى أضاء) أي برق (الفجر وليس مع الناس ماء، فتغيظ عليها أبو بكر وقال: حبست الناس وليس معهم ماء! ! فأنزل الله تعالى ذكره على رسوله - صلى الله عليه وسلم -
(1) واختلفوا في أنه كان في طريق مكة أو طريق خيبر، هذا في"الأوجز" (1/ 555) ، وأيًّا ما كان فهذه أسماء المياه فيشكل قولهم: ليسوا على ماء إلَّا أن يقال: إن المراد قرب هؤلاء المواضع، ولأجل هذا اختلفت التعبيرات. (ش) .
(2) كذا في"العيني" (3/ 187) . (ش) .
(3) وقال ابن رسلان: وروي أظفار، وهو اسم لنوع من الجزع يعرفونه. (ش) .
(4) وقالوا بفقدانه مرتين لاختلاف الروايات"أوجز المسالك" (1/ 554) . (ش) .